كامل سليمان

155

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الجاهل وراء علمه ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار . . عصمنا اللّه وإيّاكم من المهالك والأسواء والآفات والعاهات كلها برحمته ، فإنه وليّ ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليّا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والمؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته « 1 » . . ( وليس في هذه الرسالة ما يحتاج إلى توضيح وتعليق . . أللّهم إلا أن الكثيرين منّا قد انحرفوا ومالوا إلى اليمين ، وإلى اليسار ، وضلّوا في متاهات المبادئ الأجنبية التي ما فكّر بها أصحابها إلا محاربة للدين ، والتي أخذ يشعر معتنقوها بأنها لم تصل بهم إلى الهدف المنشود ، لأنها تنادي بمبادىء يسارية ممعنة في التطرّف اليمينيّ في واقع الحال ، أو تتغنّى بمبادىء يمينيّة تدع الإنسان يرتمي لاهثا في ساحتها لشدة ما يعاني من استعمار مبادئها له وتحكّمها به وبحياته . فالمبادىء التي غزت الأمة الإسلامية لتضيّع عليها دينه ا كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ، حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ! ! ! « 2 » . وقد أحسّت شبيبتنا بإفلاس كلا الطرفين بعد أن رسّخا في عقولها إفلاس قواعد النظام الدينيّ مع الأسف . . ثم كتب الحجة لسفيره يشرح له ولشيعته أمر اللّه ويثبّتهم على الحق ، كتابا نأخذ منه قوله الكريم : ) - . . كيف يتساقطون في الفتنة ويتردّدون في الحيرة ، ويأخذون يمينا وشمالا ! . فارقوا دينهم أم ارتابوا ، أم عاندوا الحق ، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة ، أو علموا فتناسوا ؟ . أو ما تعلمون أن الأرض لا تخلو من حجّة ، إما ظاهرا أو مغمورا ؟ . أو لم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحدا بعد واحد ، إلى أن أفضى الأمر بأمر اللّه عزّ وجلّ إلى الماضي صلوات اللّه عليه - يقصد أباه - فقام مقام آبائه يهدي إلى الحق

--> ( 1 ) النساء - 58 ، والتوبة - 48 ، والكتاب في البحار ج 53 ص 178 - 179 وص 158 ومنتخب الأثر ص 386 والغيبة للطوسي ص 172 - 173 والكنى والألقاب ج 2 ص 101 وإلزام الناصب ص 129 والإمام المهدي ص 251 - 252 وذكر أنّ الكتاب كان موجّها لمحمد بن إبراهيم بن مهزيار ، وورد بكامله في ص 255 - 256 وفي ينابيع المودة ج 3 ص 193 شيء من آخره . ( 2 ) النور - 39 .